جيرار جهامي ، سميح دغيم
2538
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
القلب الذي تجده أهلا لها . لا تطلبوا ثوابا للمحبّة . ففي المحبّة ثواب المحبّة . مثلما في البغض عقاب للبغض . ( نعيمه ، مرداد ، 636 ، 13 ) . محتاج * في اللّغة - الحاجة والحائجة : المأربة . . . والتحوّج : طلب الحاجة بعد الحاجة . . . والحوج : الطلب . والحوج : الفقر . . . وتحوّج إلى الشيء : احتاج إليه وأراده . . . وجمع الحاجة : حاج وحوج . . . وحاجات وحوائج على غير قياس . . . وحاج يحوج حوجا : أي احتاج . وأحوجه إلى غيره وأحوج أيضا بمعنى احتاج . ( لسان العرب ، حوج ، 2 / 242 - 244 ) . - الحاجة : هي المقدار الضروري لبقاء الإنسان ، ويقال لها أيضا : حقوق النفس . والحاجة أيضا هي ما يمكن للإنسان أن يبقى بدونها ولكنه محتاج إليها . ( كشاف الاصطلاحات ، الحاجة ، 1 / 609 ) . - الحاجات : هي ما تدعو الحاجة إليها ، ولكن يمكن الاستغناء عنها بشيء من المشقّة ، وهي بهذا المعنى ترجع إلى كل ما يرفع عن الناس الحرج ، ويخفّف عنهم مشاق التكليف . ( موسوعة أصول الفقه ، حاجات ، 1 / 536 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - لمّا كان كلّ واحد من الناس محتاجا في تدبير معاشه ومصلحة أمره إلى غيره ممن قدمنا ذكر حاجته إليه من سائر الناس ، لمعاونته ومؤازرته ، لم يكن متسهلا أن تتّفق أوقات حاجات الجميع ولا متيسّرا أن تتوافى أدواتهم . ( ابن جعفر ، الخراج ، 45 ، 4 ) . - كل واحد من الناس مفطور على أنّه محتاج ، في قوامه ، وفي أن يبلغ أفضل كمالاته ، إلى أشياء كثيرة لا يمكنه أن يقوم بها كلّها هو وحده ، بل يحتاج إلى قوم يقوم له كل واحد منهم بشيء مما يحتاج إليه . وكل واحد من كل واحد بهذه الحال . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 96 ، 3 ) . - قال الجاحظ : إعلم بأنّ حاجة النّاس بعضهم إلى بعض صفة لازمة في طبائعهم ، وخلقة قائمة في جواهرهم ، محيطة بجماعتهم وثابتة لا تزايلهم . قال : وذلك إنّه ليس أحد يستطيع بلوغ حاجته بنفسه من دون الاستعانة بغيره ، فحاجة الأدنى مضمّنة بمعونة الأقصى ، والأدنى مسخّر للأقصى كما سخّر له الأقصى ، والأجلّ ميسّر للأدقّ كما يسّر له الأدقّ . فالملوك محتاجون إلى السّوقة في باب ، والسّوقة يحتاجون إلى الملك في باب ، وكذلك الغنيّ والفقير والمالك والمملوك . ( محمد العامري ، السعادة والإسعاد ، 220 ، 9 ) . - إنّ الإنسان من بين جميع الحيوان ، لا يكتفي بنفسه في تكميل ذاته ، ولا بدّ له من معاونة قوم كثيري العدد حتى يتمّم به حياته طيبة ، ويجري أمره على السداد ، ولهذا قال الحكماء : إنّ الإنسان مدني بالطبع أي هو محتاج إلى مدينة فيها خلق كثير لتتمّ له السعادة الإنسانية ، فكل إنسان بالطبع